ايزيس ‏.. ‏ايزيس ‏.. ‏الحلم ‏و ‏المصير ‏


في الحلم – 1 
                                                                   ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
و كأني في زحمة حياة و مشاغل .. 
ايام طويلة بين كل جلسة  كاس و التانية .. 
و الفراغ  في الصدر  بيزيد  ..
و الضحكة  بتملا  الوش ساعات .. 
من غير ما تقرب  ناحية العين .. 
الا  و يظهر  لي .. 
ايه  ممكن يكون اسمه ؟ 
طيف ؟؟ 
خيال ؟؟ 
ازاي ممكن يكون طيف او خيال اذا كان دبته  في الدم مسموعة ..  
رقصة القلب  قدامه  محسوسة .. 
 سبت  كل حاجة  و عبرت  لك  عوم .. 
عديت بحور و محيطات .. 
و زي الخمرة  ما بتلمس المية  تغيرها .. 
لمستك  غيرت  المسافات .. 
بقيتي انتي و الرحلة و  الوجود  شيئ  واحد .. 
و في اللحظة اللي تصورت اني وصلت اخيرا .. 
انك ح تحضري  فورا  قدام العين .. 
بكامل طاقة الحرية اللي بتفجرها في القلب نظرتك .. 
لقيت  المسافات تاني قدامي  بتزيد .. 
و لقيتك  شيئ .. 
 عجيبة لمسته في الروح .. 
طيف .. 
او خيال . 

في اليقظة  - 1 
                                                                    ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
فريسة للوحدة و القلق با اصارع الافكار .. 
ما اجملها  و اروعها من  فكرة .. 
النوم من غير احلام  و لا اشباح .. 
بس  مجرد  جسد منهك بيرتاح .. 
كل اللي اثاره صوتك في لحظة جوايا .. 
بيحاصرني و انا مشغول  بغيابك .. 
زمان دورت عليكي في عيون كل بنت ابتسمت  لي .. 
غصت  وراكي ..
ادور عليكي في كل  كهوف  المتعة .. 
في كل منازل الشعر  و الالم .. 
 في كل طاقة فرح .. 
كان بيفجرها اكتشاف هدايا الجسد  .. 
النهاردة  ح اعمل ايه و  ما فيش احضان  بتلمس  غير الفراغ .. 
ما اسهل اني اتلاعب بحروف الشعر و احاول اجمل كلمات بتتعامل مع حقيقة غيابك  .. 
ما اسهل الكتابة عن صباحات مش فاضل من الكؤوس المرمية  فيها  ..  لا   اثر   لا  سكر  و  لا   لسعادة .. 
 اما الصعب  بجد .. 
فهو التعايش مع فكرة خلود من الغياب .. 
زمن ممتد  ممتد .. 
ما فيش فيه الامل بلمستك من تاني . 

في الحلم – 2 
                                                                      ,,,,,,,,,,,,,,, 
لمسة  حياة ..  زي ابتسام الغرام
 تعبر على الانفاس .. في  طيف  او منام 
تصحيّ  في الايام  اثر   لمستِك 
و انشاله  تخلص  بعدها الاحلام 

في اليقظة – 2 
                                                                        ،،،،،،،،،،،،، 
مش فكرة  او صوت في الخيال  و انكتم 
لمسة ايزيس و لا  ايد  تداوي  الالم 
 للي عرف  لمسة  ايزيس  في الصبا 
من غيرها  يتساوى الوجود و العدم 

في الحلم – 3
                                                                    ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
با اتورط  في  النوم من تاني  .. 
بيقع الجسد  اخيرا .. و  تفرض الاحلام وجودها بكل ما يسكنها من اشباح .. 
با اصرخ في الحلم  زي ما صرخت كثير في الحياة .. 
عايزة  ايه دليل و اثبات اني هنا في هذا الوجود بس علشانك ؟؟ 
ايه اللي ح يرضي غرورك و جبروتك ؟؟ 
 و انتي اللي عديتي على كل التواريخ و العصور  براس بتسابق السما .. 
و نظرة  بتبص على الوجود من فوق .. 
ايه اللي ح يرضيكي اكثر  من اعلاني الواضح و الصريح و النهائي .. 
اني جيت هنا بس علشانك .. 
اتنفست و عشت و اتكلمت .. 
و ما فيش معنى لاي حاجة من دي  الا في حضورك .. 
با اصرخ في الحلم زي ما صرخت في اليقظة  كثير و الروح بتصارع حقيقة  غيابك .. 
با اصرخ و با  استغيث .. 
يا  تحرري الروح من قبضتك  و تيجي الراحة  اخيرا .. 
يا تحضري في الروح بكامل كيانك .. 
تحضري بكامل تألقك و يحس  القلب من جديد لمستك .. 
و  كالعادة تغيب الصرخة مع الاشباح   .. 
و  يتخنق الحلم  بالغياب  . 

في اليقظة  - 3 
                                                                ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
و  كالعادة با اصحى في الصباحات اللي ما ارهقنيش قبلها النوم با احلام صعبة  .. 
بيخطر  على بالي فطار  و قهوة .. 
 و جولة  صباحية بريئة  .. 
ابتسم فيها  للوشوش المبكرة  .. 
يعترف  القلب بالحقيقة احسن .. 
 ان الهدف النهائي من الجولة هو البحث عن ملامح ايزيس في وشوش البنات .. 
الشوارع مليانة و الخطوات النسائية  بتسكر الارصفة .. 
مش بعيد تفاجأني نظرة ايزيس من غير انتظار .. 
عميقة .. عميقة في سواد العين .. 
او خضارها او زرقتها  .. 
عارف كويس احساس الدروايش اللي بيجوبوا  الطرقات بالنداء  .. 
انا عارف و انتي عارفة  .. 
ابدا ..ابدا .. 
مش ح يعرف القلب لمسة عشق بعدك .

تايتانك ‏

 
                                             1
بيتقال ان الفرقة فضلت تعزف و السفينة بتبلعها المية ببطء .. 
ايه اللي خلا العازفين يستمروا في العزف رغم قبضة الموت اللي بتحاصر و بتضغط ؟ 
الرغبة في الاحساس ان كل شيئ عادي و طبيعي رغم حصار العدم و النهاية ؟  
محاولة القلب الامساك بشيئ مألوف و محبوب بعد ما ضاع و انهار كل شيئ ؟ 
و كأننا كلنا النهاردة عازفين بس في تيتانك  اكبر .. 
في بحر اعمق و اخطر  .. 
كلنا بنبتسم و نضحك ..    و نلعب و نتسوق  و نراسل اصحابنا بالتيكست على الواتس آب .. 
و كأن كل شيئ عادي و طبيعي .. 
و كأن العدم و النهاية دي كلمات  في الحواديت مالهاش في الحياة الحقيقية اي معنى .. 
و كأن  الحياة  على الكوكب ده  .. 
فاضل لها  لسه  دهور و   قرون  و  الفيات  .  
                                          2 
 اكثر حاجة  تذكرها مريح ليا في كل اللي مرتبط  بميلادي هو حقيقة اني اتولدت على البحر  .. 
فيه تذكار بيسيبه البحر في عيون اللي بيتولدوا على شواطئه  .. 
و تجبرهم الدنيا على الرحيل .. 
 بعيد  ..  بعيد  عنه  .. 
تذكار  غويط .. 
اثر على الجبين اعمق من اللي بترسمه ريشة القدر .. 
ده اللي بيسيبه البحر جوانا و على وشوشنا .. 
احنا ابنائه اللي خطفتنا الايام من بين ايديه .. 
النهاردة بيعلا البحر با امواجه و يستردنا  .. 
بيبلع الارض و الوجود  .. 
جميل  زي ما انتظرناه طول اعمارنا  .. 
بوضوح و بجرءة  .. و من غير اخذ الاذن  من حد .. 
بياخدنا في حضنه احنا المولودين على شواطئه .. 
مرة اخيرة .. و للابد . 
                                              3
جميلة كانت اسكندرية في الشتا .. 
 كأنها بنت مثيرة بيطير  هوا البحر  شعرها برعونة .. 
 هل فيه طريقة نقدر  نوصل بيها لمخلوقات تانية جديدة   ح تسكن الارض بعدنا .. 
ان كان فيه مكان  اسمه كامب شيزار .. 
و كان فيه فصل اسمه الشتا .. بيسبب شعور صعب اسمه البرد .. 
كان ممكن في المكان ده  فى الفصل  ده صباحا .. 
تفطر عيش فينو سخن مع القشطة .. 
و تشرب كوباية لبن ساخن دايب فيه العسل الابيض .. 
و تبتسم  لك بنت جميلة و انتا بتحكي لها على ذكرياتك و البحر قدامكوا  ممتد  .. 
و ينتهي ساعتها و يتبخر و يتلاشى .. 
اي  معنى في  الوجود  للبرد . 
                                           4
كان لمين اللحن اللي بتعزفه  الفرقة و المحيط بيبلع السفينة ؟ 
لشوبرت و الا موتسارت و الا بيتهوفن .. 
تفصيلة تانية غايبة و غامضة في زوايا التاريخ .. 
يا ترى مهم اسم الفنان اللي ودع مع انغامه الناس الدنيا ؟ 
يا ترى مهم الفن اصلا قدام قسوة حقيقة النهاية ؟ 
و ايه  معنى اعمارنا اللي رميناها على اعتاب الفن .. 
و اسم الفنان  هو اول حقيقة  بتتنسي .. 
اول ما يعلا الموج . 
                                                 5 
ح تيجي اوقات اجمل .. 
 ح  نعبر بالاشرعة   لبحور اوسع .. 
و حتى لو كان اجمل يوم في حياتنا خلاص بقا ورا ضهرنا .. 
حتى لو عبر شراعنا اجمل بحر ممكن تشوفه عنينا .. 
مش بعيد يجي يوم تلاعبنا فيه الذاكرة من تاني ..  
و تهدينا من غير توقع و لا انتظار .. 
اجمل .. اجمل كنوزها .

في زمن الكورونا .. الحب و اشياء مثله

( مجهول ) 
بيطلق المجهول الصمت على الشوارع .. بيحتمي الخوف بالبيوت و يستخبى في اركانها .. يتمدد في اوقات الوجبات على الموائد .. و تسكت سفرة العشا قدام ضجيج الاحتمالات في الاذهان .. و تتعكز فينا الوحدة على الساعات و الدقايق .. و تعبر بهدوء .. با احط علامة القلب على بوستات الاصدقاء 🧡 بينما القلب نفسه بترتعش فيه الأسئلة .. و بكرة واقف قدامنا زي صديق حاطط ايديه ورا ظهره .. حاجات كثير نسيتها الشوارع في ارواحنا و هي بتنسحب من حياتنا و تفضي نفسها من الاقدام و الخطوات .. ما زالت الابتسامة حية في العيون .. ما زالت الكؤوس بتلمع فيها السوائل الباردة .. و لسه بتتشبر في دفء الظهر و تشاكس العطش .. ما زالت الطيور بتهمل بالكامل وجودنا .. و ما زالت مؤقتة جدا حوادث الايام .. لم تتغير فعلا اشياء كثيرة .. حقيقة مدهشة جدا في وضوحها .. ما زال العقل بيعصى الضمير .. و ما زالت سخيفة جدا كلمات زي العشق و الحقيقة و العذاب و الراحة .. من و احنا صغيرين و احنا عارفين كويس ان بكرة مستخبي دايما ورا الستارة علشان يخضنا .. نصارح نفسنا بالحقيقة احسن : لم و لن يتغير شيئ ... ....... .......... ....... اومال ليه بيحس القلب بحنين قدام الاعيب الذاكرة ؟ و ليه شكل شوارع الماضي .. الماضي القريب جدا .. اجمل قدام خيالنا كثير ؟ 

(اشباح) 
ما فيش ما هو اكثر سذاجة من انك تتصور ان فيه اشباح بتستخبى في الخرابات ان فيه عفاريت ممكن تطلع لك في الغيطان الضلمة او الزوايا المهجورة مش معنى كده ان ما فيش اشباح او عفاريت تصور لا يقل سذاجة عن تصور وجود الاشباح في الغيطان و الخرابات و الاماكن المهجورة انك تتصور ان ما فيش اشباح او عفاريت نهائيا حتى صلاح جاهين ما انكرش لابنه وجود الاشباح لكن حذره انه يخاف منها و لقنه ح يقولها ايه بالظبط لو ظهرت له اللي اشفق صلاح جاهين على ابنه من انه يعرفه في مطلع مبكر من العمر هو مكان تواجد الاشباح النوم هو المكان اللي بتنتظرنا فيه الاشباح بعد انتصاف العمر و كل مرة بيهب فيها عفريت في وشك في الحلم دايما بيهرب منك باليقظة المفاجأة بيهرب منك و ايديك على رقبته بتضغط بينقذه الصحيان منك و من ايديك على رقبته علشان يرجع يهاجمك في نوم تاني و حلم تاني كام مرة في عمرك مسكت في ايدك شيئ لا يمكن تعويضه خدت قرار انك تكسره با ايديك علشان تكون اقوى و كل مرة كنت عارف كويس انك لما بتكسره بتكسره للابد مستحيل انه يرجع سليم و كامل .. استحالة عودة الحياة لجسم ميت من حطام كل اللي كسرته للابد با ايديك على مدار حياتك بتخرج لك الاشباح في نومك و تطلع لك لسانها و الشوارع بتفضى قدام المجهول الزاحف و القعدة مع صديق في جنينة مع مشروب بارد في يوم مشمس بتتحول لشيئ من الماضي البعيد فقدناه مع هروب الحياة من الشوارع في اليقظة بتتزاحم الاشباح في المنام و ايه ح تكسر اكثر من اللي اتكسر علشان تكون اقوى ؟ 
هامش : 
ولدي نصحتك لما صوتي اتنبح ما تخافش من جني و لا من شبح و ان هب فيك عفريت قتيل اسأله ما دافعش ليه عن نفسه لما اندبح 
- من رباعيات صلاح جاهين 

 (آثار لأعمار عبرت) 
 في كهف من كهوف الذاكرة اختفيت نقيته بعناية بين تلال الذاكرة كهف منزوي و محصور في زحمة كل ما عبر ادخل .. و امدد .. و ارتاح اتخيل و استرجع .. معارك عبرت .. و معارك ح تيجي .. بتترسم على الجدران .. و قد ايه الذاكرة اللي في العادة بتكون مخادعة و شريرة بتكون فجأة مطيعة و رحيمة و متعاطفة .. بس لما بتلجأ لكهف مناسب فيها .. و ترمي عن صدرك كل اللي شيلاه تراكم لحظات التعب .. ما اسخف الجمل الشعرية اللي كنت معجب جدا بوصولك ليها .. ما اسخفها امام الراحة الحقيقية .. اللي بتخلقها لحظة واحدة من الامساك بالماضي على حقيقته .. بتتمدد اكثر في الزاوية دي من زوايا الماضي .. في هذا الكهف الحميمي من كهوف الذاكرة .. و مع كل لحظة بيزيد فيها احساسك بالراحة .. بتتضح الصورة اكثر و اكثر قدامك .. من الممكن بسهولة في زماننا .. انك تقف على حقيقة و تعتبرها نهائية .. مثلا : بكرة كائن همجي مجرد من الرحمة . او .. مثلا : الماضي شاكوش بيضرب على اعصابنا في الوقت اللي يختاره . اي حقيقة ممكن تطمئن لها .. او حتى تتعايش بالكامل مع قبحها .. بتتنسف نسف .. قدام لحظة واحدة من الراحة .. في كهف واضحة على جدرانه علامات الذاكرة .. . .. ايوة ... عشنا بالفعل .. اتحركت قلوبنا بالحب بالفعل .. غيرنا و اتغار علينا و اتألمنا و ضربنا احيانا من غير رحمة على كل اوتار الالم عند اللي حبيناه .. .. كل ده مش مهم . .. و لا مهم اي وجع سابه او ح يسيبه .. قدام لحظة الاكتشاف اللي بتخلقها قعدة مريحة في كهف من كهوف الذاكرة ... الاكتشاف ان ممكن فعلا بكرة ... .. يضربنا العشق من تاني .. مرة من غير الم .  

(شهرة) 
 دخول الشهرة من اجمل ابوابها هو انك تتحدى القانون و ترقص على جثة فلسفته تتحدي الحظر و تمشي انت و اصحابك في مسيرة مع تشابك الايادي .. ولاد و بنات مع بعض .. و تغيظوا المارة .. تتبادلوا القبلات و الاحضان .. من صغري .. و لا معنى عندي اكبر للشعر من استفزاز من يقرأ او يسمع .. النهاردة بتظهر لي شهرة جايزة نوبل للادب .. من غير اثارة و لا بتحرك اي شوق .. جنب شهرة قيادة تمرد جماعي .. من خلال تبادل الاحضان و القبلات علنا .. ارهقت المستقبل في دماغي من كثر ما حرضته على انه يجيب اسؤ و اخطر ما في جرابه .. ح تفقد الشرطة السيطرة على الشوارع .. ح تتكون في الاحياء قوى من البلطجية بتحكم كل حي .. ح تقف امدادات الاكل و الشرب .. .. ح تنتشر الفوضى و المجاعة .. ح تقرع الدول الكبرى طبول الحرب .. آخر آخر ما في ايد المستقبل بيكشف بيه اوراقه قدامي .. ح ابدأ الاتصال بعدها با اصدقائي و صديقاتي .. اسم اسم و رقم رقم .. ح ابدأ المكالمة دايما بجملة واحدة : بكرة جالي من شوية و هو لابس قميص قبيح جدا جدا .. ح اختصر الخطة المطلوبة في كلمتين : فلنتفضل على الغد بالاهتمام بخططه .. و با افسادها .. و نخرج للشارع متلاصقين .. مظاهرة من الاجساد الحميمة المتلاصقة .. و مع تبادلنا للقبلات و الاحضان في اشارات المرور .. ح يتعب اليائس فجاة من يئسه .. ح يحس باليأس زي شيلة تقيلة مالهاش لزوم و لا معنى .. ح تبص الذوات المتناثرة في الشارع .. الذوات الخايفة المتباعدة .. ح تبص علينا و كأننا مراية بتعكس توترهم و ضعفهم .. ح نرفع اصواتنا بالتحذير .. احنا شبكة من الحب .. فا احذر ان تقع يا من لا تمتلك شجاعة الابتسام امام المهالك .. طريقنا محبب جدا للموت .. فالمحبة هي غذاء الموت المفضل ... ح تشتعل السماء فجأة ببريق مفاجئ .. و ترعد بقوة .. ح ينزل المطر بغزارة .. و تتبل شعور البنات .. في اللحظة دي بالذات .. ح تظهر البيرة كملكة جميلات العالم .. ح نفتح قزايز من كل الانواع .. و نشرب من كل قزازة جماعيا .. و الناس بتراقب بذعر و هلع .. منهم اللي بيتصل بالبوليس و يبلغ .. و منهم اللي بيزعق و منهم اللي بيشتم .. و منهم اللي بيبتسم .. و كثير .. كثير جدا منهم بيضحك .. ما فيش معنى للتحذير من الحرق .. للي في اعماق اعماقه بيعشق النار .. حقيقة بتكرر نفسها .. من غير ملل .. و كأنها اجمل اغنيات الدنيا . 

(تراجدي) 
 وجوه با اشوفها بوضوح مع كل قهوة صباحية .. بتبتسم لي من على سطح السائل الساخن .. ابدا ... و رغم اي ظروف ... عمرها ما بتقل لذة الرشفة الاولى .. من كوب القهوة الصباحي الاول .. اللي جه جديد مؤخرا .. هو هذه الوجوه .. اللي بتتزاحم قدامي على الوش الكثيف للقهوة .. كلها وجوه مبتسمة ابتسامة غريبة .. ابتسامة سعادة ؟؟ تشفي ؟؟ حماس ؟؟ ما اعرفش !! منها وجوه لناس قفزت من البرج في نيويورك .. في هذا اليوم الخريفي الابدي من سبتمبر الفين و واحد .. بتبتسم لي قبل ما تلمس الارض .. كأنها بتقول لي يا ترى رحلتنا قبل ملامسة الارض اصعب و الا رحلتك ؟ 🙂 و وجوه تانية برضه مبتسمة .. و برضه في ظروف لا تقل جنائزية .. زي ناس على طيارة بتتأهب للهبوط .. فجأة بيسمعوا من الطيار ان عجلات الطيارة عطلانة و رافضة النزول .. و ان عليهم توقع هبوط شاق .. العمال في المطار بيرشوا ارض ال ( ررن وااي ) بالسوائل المعجونة بالزيت و الصابون .. و الطيارة بتستعد لملامسة الارض بسطحها المعدني الاملس الممتد .. و ابتسامة واحدة على وجوه الركاب فيها .. ابتسامة حماس و توقع .. زي الابتسامة على وجوه ركاب لعبة مثيرة في مدينة الملاهي .. وجوه و اماكن و مواقف .. و المشترك الوحيد هو الابتسامة .. الابتسامة المتصاعدة مع بخار القهوة .. مع عبق السائل الساخن المحبب في الاوضة .. با اعتذر لك يا زمن .. و با اطلب منك العفو .. ابدا ما توقعتش قدرتك الفريدة دي على انك تفاجأني .. تصورت في لحظات كثيرة جدا .. و متعددة جدا و متكررة جدا من السذاجة .. اني شفت كل هداياك .. و ان خلاص ما عادش في بريدك الوارد اي شيئ ممكن اعتبره جديد .. با اعتذر لك يا زمن .. و با اطلب منك العفو على استهانتي بيك .. و تهويني منك و من فكرة انك ممكن تكون قادر تاني تفاجأني .. و مستعد اعتذر لك علنا و ابوس راسك قدام الناس .. بس على شرط واحد .. انك تقدر في مفاجأة كبيرة من مفاجآتك .. انك بشكل ما تقنعني .. ان ممكن في لحظة .. لحظة واحدة بس .. ترجع لي هذه المتعة اللي حسيتها في يوم .. من لمس شعر بنت حبها القلب .. ياااااااه يا زمن .. لو قدرت تقنعني بده تبقى فعلا معلم .. و فعلا ما فيش اي رد فعل مناسب غير الابتسام .. و بس الابتسام ... قدام كل مآسي الدنيا . (اشياء حول الموسيقى) حاجات كثير مختلفة بتتعلق بالموسيقى مدهش قدر التنوع .. و يمكن احيانا التناقض .. في كل اللي مرتبط بالموسيقى .. و اللي بتنقشه في زوايا ارواحنا .. ح يدوّر الشعراء و هما بيحاولوا تسجيل احساسهم باللحظة .. عن كل ما هو درامي و باعث على الاثارة .. الوباء ح تتكلم عنه الناس في الزمن القادم .. ح ياخدوا حريتهم بالكامل في وصفه و وصفنا .. ح يتفننوا في قص الحكايات عن حياتنا تحت الحظر و الارشادات و القواعد .. ازاي كانت .. و ازاي عبرت .. و كرد فعل حالي على اللي ح يسمح اللي جايين لأنفسهم به .. من تدخل في صلب حياتنا .. تحت القلق و الترقب و الغد المجهول .. ح يرد شعرائنا النهاردة على الساكنين بطمأنينة في هذا الغد .. بيراقبونا زي ما بيتفرجوا على افلام الكاوبوي و الحروب مع المشروبات و التسالي .. ح يرد الشعراء با انتاج اكبر قدر ممكن من الدراما حوالين اللحظة .. اي حاجة ممكن ننغص بيها حياة الغارقين في الغد المطمئن .. اما انا فكل اللي ح انصحهم به هو انهم يقضوا وقت اطول و اعمق .. في تأمل مكان الموسيقى في حياتهم .. انهم ما يقعوش في نفس الغلطة اللي وقعنا فيها .. في التعامل مع الموسيقى على انها شيئ في الخلفية من حياتنا .. شيئ على هوامش الروح .. و هوامش الحب .. و هوامش الوطنية .. عايز اقولهم الموسيقى ليها دراع و قبضة اخطر بكثير .. للموسيقى تراكمها الصعب .. كل فتاة ابتسمت لي في يوم .. و في قلبها حب ايا كان قدره .. ما قدرتش الابتسامة رغم سحرها انها تصحيني على حقيقة التراكم الخطر للجمل الموسيقية .. زي نار بتمتد ببطء .. على قد ما بيمتد معاها في الروح الدفء .. على قد ما بتلتهم من غير ما نحس .. مساحات اكثر من شجاعتنا .. ح ترجع مية الانهار تجري بكامل الانسياب و النعومة .. النيل بالذات .. ح يعدي و يعبر .. و يمكن حتى اللحظة دي ما تدخلش في ذاكرته كشئ مهم .. كل حاجة ما اسهل انها ترجع زي ما كانت .. لكن هل ممكن يفضل زي ما كان ؟ يفضل محتفظ بنفس الشجاعة ؟ قلب حفرت عليه جمل الموسيقى ؟ 

(رأيت في ما يرى الصاحي .. رايت في ما يرى المستيقظ ) 

و كأنها لمسة من عصاية سحرية خارجة من قلب العدم .. خارجة من مركز في قلب الوجود .. ملياااان بالراحة .. في لحظة تبدد القلق .. تلاشى زي كائن عملاق من دخان .. نفخة واحدة حولته للاشيئ .. لحظة و كأن كل اللي في الشارع ربطت بينهم موجة خفية واحدة .. كله قلع القناع من على وشه و رماه .. تزاحمت الاقنعة و هي بتتطاير في الهوا .. و رجعت الانفاس تدخل و تخرج من الصدور با انسياب و نعومة .. رجعت الناس تتنفس من غير خوف .. و القلب لسه بيحاول يتعامل مع اللحظة .. يفتح كنوزها و يمتع النظر .. لمسته من تاني نفس العصا السحرية .. الممدودة من قلب العدم .. من قلب العدم و الخوف .. و مرة تانية غمرت الشارع حركة مش عادية .. وقفت الناس و على وشوشها تعبيرات غريبة .. كأنها بتسمع او بتنصت للحن جاي من عمق الزمن .. لحن خافت .. خافت .. زي بركان بيثور ببطء عبر التاريخ .. و كأنها بتشم عبق غريب انتشر في الارض .. ريحة اماكن حسينا فيها بالسعادة زمان و احنا اطفال .. و عمرنا ما رجعنا لها .. حسيت اني مش ح استحمل لمسة ثالثة من العصا دي الممدودة .. الخارجة من بطن العدم .. مش اقدر اتعامل مع اللي بتفتحه في القلب .. لكن و يا للدهشة .. لمستني تالت و رابع و خامس .. لمست كل اللي عابرين في الشارع .. حولتهم الى اطياف من السعادة و الراحة .. مرسومة على هيئة بشر .. اتفجر الماضي و الحاضر في شلال واحد من البهجة .. كل بنت بصت لي في يوم كئيب من ايام الماضي .. و قالت لي مش عايزة اشوف وشك تاني .. انت اسؤ شيئ حصل لي في حياتي .. لقيتها فجاة قدامي بتضحك و بتقول لي واحشني بجد .. بجد كانت ايام حلوة .. كل بنت خانتنا احنا الاتنين عهود الدنيا .. ظهرت قدامي مرسوم على وشها ابتسامة رضا .. كل واحد قال لي باللسان او بالنظر : اشعارك هي اسخف ما اتكتب بلغة مصرية .. لقيته فجاة قدامي .. بيقول لي : "لقيت على امتداد الطريق .. كثير من اللي انت قلته مفروش .. اشكرك " مش بيحتفل القلب ابدا بالشكر في لحظة سعادة .. مش بيحتفل لا بلحظة في الماضي و لا بنظرة على بكرة .. مش بيحتفل القلب لا بالشكر .. و لا بالزمن .. مش بعيد تتكرر السعادة .. مش بعيد تيجي بكرة لابسة فساتين با الوان تانية .. بكرة .. او بعد بكرة .. من امتى كان موعد مجيئها مهم ؟ شربت اللحظة بالكامل .. زي بخيل بيلم كنوز عمره .. حاوطتها و حميتها .. ما اتفهك يا زمن امام لحظة سعادة .. و ما اهونك يا وقت ... قدام اللي لسه قادر على الحلم .

اشياء تلح على الروح

------------------------------------------- اشياء من غير المحرج تذكرها ------------------------------------------ من فترة للتانية .. كنت با اكتب قصيدة للسخرية .. امتع ما اسعدني به المجتمع المصري .. هو كراهية اشعاري .. و كافأته المكافاة المستحقة .. قصايد السخرية ضمنتها في دواويني .. اسعدتني اكثر من غيرها .. تخيل يا جيلي العزيز .. . لو كنا بدانا مع الشعر و كان فيه تويتر و الفيس و الانستجرام .. مش كنا اكيد ح نحصد الاعجابات .. مش اكيد كان ح يكون لنا من المتابعين بالملايين .. تلاعبنا بفضائل المجتمع .. و رقصنا على جثث التراثات (جمع تراث ) .. فلنواجه الحقيقة يا جيلي الرائع الرومانسي .. يا جيل التسعينات المفرط في الرومانسية و السخي في الجنون .. المفرط في الثورة و الانحلال .. المفرط في عشق كل ما هو عادي .. جاء الفضاء الالكتروني بعد ما خمدت جوانا كل معاني الثورة .. بعد ما فقد العادي جوانا بريقه .. بقى عندنا حنين زي كل اللي سبقونا للمعجزات و الاساطير .. بقينا زي كل ما سخرنا منها من اجيال ... مش معنى كده ان الشهرة في يوم كان ليها اي اهمية عندنا او كان ليها في نظرنا اي معنى .. او ان ملايين المعجبين و المتابعين كانوا ح يعنوا لينا في الواقع اي شيئ .. قد ايه كان العالم في عيوننا بلا اي معنى .. قد ايه كان عالم جميل و رائع و عادي بلا اي ملل . --------------------------------------- اشياء من المحرج تذكرها --------------------------------------- كانت الاضاءة الخافتة نفسها .. الاضاءة اللي كنتي بتباني فيها مدهشة و كل اللي فيكي مدهش .. بسيطة و ساحرة .. في الركن المعتاد من المطعم الصيني .. الركن اللي استغربت فيه لأول مرة لأنك حافظة مقاطع من قصايدي .. كان بيفرحني بالذات اني اشوفك مستغرقة في الضحك على نكتي .. كل طاقة الكوميديا جوايا .. كانت بتخرج في اللحظات دي .. ما كان اجمل اني اشوفك بتضحكي على حاجة با اقولها .. نفس الاضاءة الخافتة اللي حضرت في ليلة الوداع .. قبل السفر للشمال و البرد .. السفر لاركان من مطاعم با اضاءة من غير سحر .. ايه اللي بان من نظرتي و انعكس على عينيكي .. بيحرجني جدا اني افتكر .. اني افتكر النظرة و انعكاسها .. اني افتكر اليوم اللي بدأ العجز فيه .. ياخد اماكن في الروح و يتمدد . ------------------------------------ اشياء بلا معنى حقيقي ------------------------------------ طلوع المقطم الساعة ستة الصبح .. اول الخريف ... بعد ليلة طويلة من السهر و السكر .. حواديت مالهاش معنى عن البراءة اللي بدأنا نفقدها .. و البنات .. البنات محتلين المركز من كل موضوع .. محتلين المركز من كل اشارة و كل حدوتة و كل نكتة ... ليه سيبنا البنات يهاجموا مناطق الوعي في كياننا .. يسيطروا و يحتلوا القلاع و الحصون ... البنات و البيرة اللي بتخلص دايما و بتجبرنا على الخروج صباحا للبحث عن المزيد منها ... و دايما المقطم او النيل او الهرم .. اشياء كلها بلا اي معنى حقيقي النهاردة ... كلها مش فاضل منها الا بقايا في الخيال .. و لا حتى فاضل قليل من النوستالجيا .. اشياء حدثت و عبرت و بس . ----------------------------------- اشياء كانت مؤلمة وقتها ----------------------------------- احمد المعلم كان صديقي العزيز .. يا ما سهرنا و لعبنا و خرجنا .. ياما حكينا لبعض قصص مخزية و فضائحية .. ياما ضحكنا من قلبنا على اشكال الناس في المواصلات الصباحية .. لما بنكون راجعين لبيوتنا في نهايات السهر .. ياما نزل علينا السكون و الهدوء مع صوت الست بعد اول حجرين .. ساعات كان بيغير الموضوع .. فورا لما كان الحوار بيدخل لمناطق خطرة .. كان بيغير الموضوع .. ابدا لم استحق في نظر احمد المعلم انه يشتبك معايا في حوار حقيقي يغوص لمناطق لها عمقها في القلب .. رغم كل السهر و الخروج .. و تبادل كتب الشعر .. ابدا ما استحقيتش في نظر احمد المعلم الثقة الحقيقية .. حاجات كثيرة كانت مؤلمة وقتها .. اما الآن فثقة احمد المعلم هي آخر شيئ في الوجود ممكن يعنيني . ------------------------------- اشياء ما زالت مؤلمة ------------------------------- مهما كتبنا من قصايد مؤثرة ح نفضل متهمين بالسطحية و الغباء .. نفس الفعل بيقوم به الشعراء منذ قديم الزمن .. كتابة القصايد .. حتى في زمن الانترنت و الهاتف الذكي .. لسه بيكتب الشعراء القصايد .. جيل السبعينات جرب كل اغراض الشعر من خمريات لهجاء لفخر لنسيب لمدح .. الخ .. الخ .. و ما زال بيدعي انه غامر مع الشعر المغامرة الاكبر .. و احنا .. احنا اللي رمينا كل اغراض الشعر في اقرب سلة مهملات .. و اعلننا من الالم و العبث و الصمت اغراض جديدة و ابدية للشعر .. ما زلنا قانعين بمكاننا في الظل .. ما زلنا لا نرى في الشعر غاية الوجود الكبرى .. ما زلنا بنحاول حصر الشعر و اخراجه من مراكز الاحساس بالألم .. ما زلنا بنجرب عزل الانثى عن مكان المركز في احساسنا بالوجود .. ما زلنا مرهقين و متعبين و ما زالت اغلب الاشياء مؤلمة .

Grief is personal الى ابي

بتاعك .. .. خاص بيك .. ليك .. و ليك لوحدك ... مش حاجة تقدر تشاركها او تشارك فيها .. غير طبق المأتم .. و غير الزهور و باقات الزهور .. غير حفلات التأبين و الخطب و الكلمات المعدة بعناية ... غير قصائد الرثاء ... مش حاجة تقدر تشترك فيها مع الاخرين ... او تسمح لحد انه يشاركك و لو جزء منها ... ليك لوحدك و مش لأي حد غيرك .. طوق من الشوك بتلبسه حوالين رقبتك و انت خارج كل يوم الصبح .. كرة تقيلة من الحديد مربوطة في رجلك .. الى الابد مربوطة في رجلك ... ... معاك حتى في احلامك ... .. الزمن ما بيخففش .. الزمن ما بيسعفش .. و لا بيقلل و لا بيلطف و لا بيرطب .. .. كل دي اوهام الغافلين عن حقيقة و معنى الكائن اللي بيشاركنا حياتنا بعد ما رحل عنها من رحل .. .. الزمن بس بيزود ارتباطك بيه .. بيعمق كل يوم احساسك بحضوره .. و رغبتك في الامساك بالحضور ده و ربط نفسك بيه ... محاصرته ليفلت منه و لو شيئ بسيط .. الزمن ما بيخففش حدة الشوك في الطوق اللي بتلبسه حوالين عنقك و انت خارج كل يوم .. الزمن بس بيخليك تصاحب الم الشوك و هو بينغرس في رقبتك .. تنزعج لو حسيت في يوم ان شوكة ما بقاش ليها نفس حدة الالم ... بيصاحبك على الالم ... .. و يربطك بيه اكثر .. و يربط بيه كل تفاصيل وجودك .. الزمن ما بيخففش من ثقل كرة الحديد المربوطة في رجلك .. اللي بتجرجرها وراك و انت ماشي من مكان لمكان .. اللي بتشاركك نومك و احلامك .. الزمن بس بيعمق ثقلها حوالين الرجل ... .. لو حسيت في لحظة انها بقت اخف .. .. بتسرع بخطواتك اكثر ... علشان تأكد ثقل كرة الحديد و هي بتشد في رجلك اكثر و اكثر .. ده اللي بيعمله الزمن .. من اللحظة اللي ادركت فيها حقيقة الغياب .. من اللحظة اللي ادرك الكحول فيها في خلايا الدم .. انه عاجز امام المعركة دي بالذات .. .. ادركت ان ده ح يفضل شيئ خاص بيك .. بتاعك لوحدك .. احمله بثقة .. بيقين انه مش ح يهرب منك ابدا .. اللقاءات في الاحلام ما بتساعدش .. ما بتقللش .. و لا بتخفف و لا بترطب .. زيها زي الزمن .. بس بتعمق وجوده اكثر ... .. بتصحي من الحلم على حقيقة الغياب .. .. على حقيقة انه عالم رحل عنه .. عالم من غير وجوده .. بتصحيك على كابوس .. ده اللي بتعمله الاحلام .. و اللقاءات في الاحلام .. ده اللي بيعمله الزمن .. و طويل .. .. .. .. طويل .. طويل .. طويل الزمن

عين .. بتشوف مصر

في اوقات الوحدة .. الوحدة اللي بجد .. لما بتوصل الوحدة لآخر .. آخر .. نفقها المظلم .. ساعتها بتشك ان فيه حد موجود .. في كامل الوجود و الكون .. غيرك .. لو كانت الفكرة خطرت لك في لحظة .. خليني اقولك .. ان في آخر .. آخر .. نفق الوحدة .. بيستوي عندك بالكامل .. اذا كانت الفكرة صحيحة او لأ .. بتتونس بالعدم .. بتصادق العدم .. و بترمي عليه اقدارك .. بيظهر لك العدم .. كشخص موثوق .. تقدر ترمي عليه حمولك .. في آخر .. آخر .. هذا النفق .. في نفس اللحظة .. اللي بيفرض فيها العدم كامل شروطه .. بتجي لي عين .. عين بتشوف مصر .. عين با ابعتها لمصر .. و با اقدر اشوف بيها نفس الاماكن .. الشوارع و الجدران .. اللي حفرت في الروح نقشوها .. الزوايا و الحواري و الاركان اللي اطلق فيها القلب ندائاته الغامضة .. اسئلة الروح اللي من غير جواب .. با اشوفها بوضوح كامل .. في المكان ده .. كانت اول ابتسامة حقيقية من بنت .. ابتسامة بالبريق الواضح في العين انك عجبتها .. دايما البريق في العين عند البنات في مصر بيطرح التحدي .. بيطلق السؤال اللي اجابته بتاخد الروح لسؤال تاني .. عين با شوف بيها نفس الركن في نفس المكان .. اول بوسة من بنت .. ازاي كنا حاسين اننا بنعمل حاجة غلط .. و ازاي كان الغلط ده .. في اللحظة دي .. اجمل ما حصل في حياتنا .. اول صديق اتسند عليك .. و سندته من غير ثمن .. اول صديق اتسندت انت عليه لما حاصرتك الاسئلة و خدتك على اول سلالم الجنون .. عين بتشوف النيل عن بعد .. و هو مستريح بالكامل في نفس الاماكن اللي اطلقت فيك الآن كامل عذابتها .. لما بيفرض العدم وجوده .. با اشوف النيل و هو مستريح في مصر بعد مشوار طويل .. طويل .. من التعب .. النيل لا يعنيه و لا يهمه على الاطلاق اي عذابات و تحديات اطلقتها مصر فينا .. النيل لا يعنيه و لا يهمه على الاطلاق من يحكم و من ينتصر .. النيل لا يعنيه و لا يهمه على الاطلاق كل الارباب و الالهة اللي عبدها الناس حوله عبر الفيات من السنين .. مين فيهم صح و مين فيهم غلط .. مين فيهم بيعد بحياة ابدية بالفعل .. و مين فيهم خرافة .. مين فيهم فرضه السيف و الحربة .. و من فيهم بيبتسم لك و انت على ابواب العدم .. كل ما يريده النيل هو ان يصل مصر في آخر المشوار و يستريح .. و يستريح .. و يستريح .. انت كمان قد تصل مصر يوما ما و مازال في الجسد روح .. يمكن تشوف وقتها صدفة بنت من بنات زمان و تسلم على بنتها .. و تشوف في عين الابنة نفس البريق القديم .. لهذا يتحمل النيل مشقة العبور الطويل الطويل .. و الوصول اخيرا الى مصر .. لأنه دايما على يقين ان كثير جدا من السعادات ما زال فيها مخزون .. انه دايما سيجد في مصر ما يجعل ميته اكثر عذوبة .. دايما ح يلاقي فيها شيئ جديد .. و حتى لو وجد القديم نفسه .. اقدم اقدم القديم فيها هو اللي بيتحدى العالم بسحره .. حتى اذا وصلتها جثة فارقتها الروح .. ستصلها يوما ما و هذا هو المهم .. عين بتشوف مصر في اوقات الوحدة .. بتقولك ستصلها يوما ما .. كما يصلها النيل في رحلة اصعب و اطول كثير كثير من رحلتك و يستريح .. و انت كمان ستصلها يوما .. و ستسريح .. و تستريح .. و تستريح .

النص الكامل لقصيدة مرثية اوزوريس

مهداة الى ابن اوزوريس البار .. الدكتور : سيد القمني ------------------------------------------------------------------------------------------ -------------------------------------------------------- - (محاولة) --------------------------- ----------------------------------------------------------------------------- - محاولة لحصر اللي انتهى في كيميت . ..... وضع قايمة باللي ما عادش موجود ... بحجم السر اللي اطلقته للوجود ... حجم التحدي و الاثارة ... كل اللي اتراكم عبر الزمن في الصورة و الكلمة .... . على الجدران و في الخيال ...... بيتضح حجم اللي اختفى فيها و تسرب بالكامل من بين ايدينا ... بيتضح استحالة حصر كل اللي فقدناه ... و وضع قايمة كاملة بكل اللي ضاع .... بيعد القلب نفسه بشجاعة لرثاء معبوده ... اخيرا بيواجه حقيقة الغياب ... عرف الشعر معايا من الصغر طريق الشجاعة ... نعم .. كتبت قصايد المجون ... ملامسة السيقان النسائية للكتف ... و كل ما انفجر من براكين الصبا .... نعم .. شرفني المجتمع بوصف قصايدي بالخلاعة .... بالحكم برفضها .. و القرار با اجتنابها ... ... غابت ايزيس .. و قطع البدو لسان كل من يحلم بلغتها ......... من امر بذبح الابن .. امر بخنق الحلم لو اقترب من ايزيس .. لو حاول لمس خيالها ...... يكفي مرارة الكتابة بحرف فرضه .......... السيف .. فا ازاي ممكن تحمل مرارة الطاعة ؟ اطع يا شعر و اذا اقتربت من ايزيس فا اقترب وفقا للضوابط ... انتهى زمن الفوضى يا ايزيس .. لا فوضى لشعرك .... و لا فوضى .........لجسدك .............. ما عدتيش ملكة النهر .. و عادش بيتبع خطواتك ... ح يعلمك الشعر لو قرب منك المعاني الجديدة للكبرياء ... و الكرامة ..... يعلمك مثلا .. انك تكوني واحدة من دستة و انك تستني دورك بصبر ...... او رخصة ميسر للناس فيها ... متعة متوفرة كمكافأة للطاعة ... ح يفكر الشعر كل من يقلقه هاجس ان حبيبته سلمت جسدها للبدو ... ح يفكره انه امر ايزيس نفسها بالتواضع .... فليتواضع هو كمان ... و يتعايش مع المعاني الجديدة للكرامة ... ارادوا ان دي تكون علاقتي بالشعر و اخترت انا طريق تاني ... و كا فأني المجتمع بالصمت .. ... و امام رثاء المعبود .. رثاء ملك الابدية ... بيرجع الشعر للحظات التردد القديم ... و زي ما بيصعب حصر اللي فقدناه في ارضنا ... بيصعب اكثر و اكثر لمس و ادراك حقيقة الغياب ------------------------------------------------------------------------------------ ------------------------------------------------------------------ ------------------------------------------------------------- - (القائمة) --------------------------------------------------------------------------------- ------------------------------- لو عجزت عن الدخول في محاولة لرثاء المعبود ... .. و وقفت الكلمات و الصور قدام السد الخانق للغياب ... .. سد قدام الروح و اللي بتختاره ... ما اصعب التحدي ... ممكن تلاقي مدخل تاني ... بالوقوف من جديد قدام فكرة القايمة .. ... قايمة باللي تلاشى في كيميت و ما عادش موجود ... يستحيل وضع قايمة كاملة .. با اكرر .. يستحيل وضع قايمة كاملة .... بنفس صعوبة ادراك ان اوزوريس بقى بيكره ارضه .. و ان القلب بيحاول رثاؤه ... لتكن قائمة قصيرة موجزة ... ليدرك ملك الابدية صعوبة المهمة ... فقدنا كثير جدا قبل الادراك النهائي لغيابك ... فما تتوقعش ان الكلمات تسيل و الحروف تنطلق ببساطة .... بقى النيل بيجري ثقيل .. زي اعمار اللي حواليه من بشر ... ثقيلة فيها الايام و الشهور ... ما عادش من ولد وسيم في كيميت ... .. البدو جمعوا كل الصبيان اللي بتشرق ملامحهم .... ... اغتصبوا منهم اللي اغتصبوا ... و قتلوا اللي قتلوا ... دلوقت بتبحث البنت في كيميت عن ولد يهتز في داخلها الجسد لرؤيته .... ... تطلق الروح ندائها الغامض امام صورته ... ما بتلاقيش .. ... ما بينعكسش على صفحة النيل الا المداخن ... اما الفتيات ... ... جمال كيميت الابدي ... .. ملامح ايزيس ... كل ده بقى ذكرى مالماضي ... ... تمام زي ما حكت المسلات من اسرار ... ... كلها بالفعل الماضي ... ... ايزيس حاصروا شعرها ... تكره اربابهم شعر ايزيس ... تعتبره من اكبر الشرور ... ... حاصروه و بنوا حواليه الحصون ... ... ان تفلت شعرة واحدة ... ... فده امر ممكن يهدد استلقاء الآلهة على وسائد الشبع ... ... سماء كيميت الآن دون شعر ايزيس ... ... بتتفتح الزهور و تدبل دون معنى ... ... ما عدتش السحب بتقلد وجوه الناس ... لأن وجوه الناس بقت من غير لون ... .. فقدنا كل اللي كان بيدي اللون و الظل و المعنى ... ما زالت القايمة في بدايتها .. الهي و ملكي ... .. لسه القلب في بداية حصر اللي فقده .... . ... شعر ايزيس ... ... ... مش اول قائمة اللي فقدناه ... ... لكن بيضع نفسه دائما في المركز ... ... مركز الوعي و مركز الخيال .. هل ممكن تخيل كيميت بدونه ؟ -------------------------------------------------------------------------------- ------------------------------------------------------------------------------------- ------------------------------------ - (او كحل اخير فلنعترف باليأس) --------------------------------------------------- ---------------------------------------------------------------- .... او ليكن اليأس هو حلنا الاخير ... ... اوزوريس .. فشل القلب في مواجهة حقيقة الغياب ... و شبعت الروح من محاولة تتبع اثر خطوات ايزيس الضايعة على صفحة النهر .... .... و اخيرا عجز الشعر عن الرثاء .... .... ايه اللي فاضل غير اليأس ؟ ؟ ...... ... خليه يتمكن و يبقى هو معبودنا الجديد ... ... اليأس هو ان يصبح للخمرة طعم المية ... ... ان تكون للصداقة ثمن و للمحبة ثمن ..... ... يدور العاشق علي الحب في بيوت المتعة.. ... ... مطرح ما بيحل الصدق اخيرا محل الخيال . .. .... ... كل شيئ اصبح بثمن .... . و ما اسهل كلمة الحب امام الاجساد المعروضة .... .... . ليه بتبحث عن معنى للمحبة و معنى للجمال و معنى لشباب الروح ؟؟ .... ... لا شباب لشيئ .. .. فقد حل اليأس ... ... لوحده الموت ممكن يظهر لك في الحلم على صورة شاب في العشرينات .... ... لوحده الموت بيتملك العقل و يمتلك الجمال ... و يمتلك الفتنة ... ,,, .... اليأس مش لعبة بتلعب بيها الامم مرة تملكها و مرة ترفضها ... ... اليأس اذا حل و اتى و حكم ... بيبقى زي الملك اللي لا انقلاب ضده ... ... و نقبل للابد معايرة البدو ..... .. مغضوب عليكم في كيميت .. ... بده بتنادي علينا اربابهم ... ... اربابهم اللي بيصلوا لها للمطر ... ... غضبت علينا بسبب النيل ... و كتب علينا الذلة و المسكنة ... ... و مش ح تكون معايرة البدو افظع اللي بنعانيه .... .. اذا حل اليأس بتسكت سفرة العشا في البيوت ... ... بيظهر على الاب ملامح الشيب في الاربعينات ... ... بيغيب عن الام لمسة الحنان ... ... و تبدأ تعاقب الاسرة بالصمت .... ... اليأس ان يضرب الارض كلها كرباج الملل ... ... ايوة كنا ملوك العالم ... ... ايوة ... كانت كيميت شعاع النور للبشر ..... ... و النهاردة بيعايرنا البدو ان اربابهم حاصرتنا بالتجاهل ... ... ليبلع اليأس الوجود ... ... اذا كان للحقد ارباب .... خليها تسود النهاردة …. تعلا و تحكم مصايرنا ... ... نتوجه ليها بكل قلوبنا ... ... ارحم بكثير اربابهم اللي بتدبح الاطفال ... ... ارحم بكثير من اليأس لو حل كأختيار اخير ... ... ايه بالظبط كان ذنب كيميت ؟؟؟ ... ان اربابهم حبت السواد و نطقت هي باللون ؟؟؟ ... ... ان اربابهم صديقة الصياح و الضوضاء ... ... و هيا بتعشق النغم .... ... ما اكبر جريمتك انك تقفي بالجمال قدام الصحرا يا كيميت ... ح تتعاقبي للابد .. و يخنقنا اليأس للابد ... ... ما عادش شيئ واحد مهم ... ... ح نهتف في اوربا مع النازيين في مظاهراتهم ضد الاجانب فلم يعد شيئ واحد مهم ... ... و نقولهم كده غزوا العالم بالنكاح فحاولوا تتمتعوا باللي فاضل من عمر حضارتكم ... ... و ما فيش مانع كمان نترمي في السجون بتهمة العنصرية .... و نكتب هناك عالحيطان انه كانت لينا احنا كمان في يوم حضارة ….. و ما عادش الآن من شيئ واحد مهم ... ... نعم اوزوريس ... ... يظهر اليأس في النهاية كأ قوى .. اقوى .. اسلحة تأديبك ---------------------------------------------------------------------------------- -------------------------------------------------------- -(تحية) ------------------------------------------------------------------------- ------------------------------------------------------ ... تحية لجيش على ارض احمس ..... .. يتبرع بتسليم ارض اوزوريس للبدو .. .. ... لأنه علمنا اخيرا المعنى الحقيقي للفداء ... . ... .. تحية للعاملات في بيوت المتعة ..... ... هما اصدق بكثير من اللي نشروا و رددوا ان الاعدام الجماعي و السبي و غنايم الحرب كلها افعال من اسمى مراتب الشرف .... . .... تحية للسما ... فما عادش فيه شيئ بعدها بيوعدنا بقبح اكبر ..... . .... تحية للارض ... .... اتغطت فيها الفتيات المليحات و استخبت الملاحة ... .... و اباد الفارس البدوي فيها اي اثر للجمال الا ما يتم توفيره في الغرف المغلقة ..... .... تحية لكل اللي عاش مضطرب و راح اضطرابه لما عرف بقصة الارائك و العسل و قرر بشجاعة انه يترك جرح دامي على جبين الوجود ..... ... لأن بكده بيجيي الرضا و الشرف .... و هل من معنى في اي شيئ ؟؟؟ ....., الا انك تعبر عن رغبة مولاك في التدمير و الزلزلة ؟ ؟ .... .... تحية للحيرة و احنا بنسمي نهب خير بلادنا خروج للنور ..... .... تحية للي شق البحر هربان ..... ... علشان يتعبد بعدها اربابه في ذات الارض اللي هرب منها ...... ..... و اصبح على رع انه يتواضع و يسيب له حصة من صفحة النيل و الحصة الاكبر طبعا ما زالت لارباب بتعشق من الصحرا اهلاك القرى ...... .... ح نرفع ايدينا بالتحية و قلوبنا بالتسليم .. .... السنابل سنابلنا و القمح قمحنا .... ... و اللي بيعد و يجمع و يخزن هو الغريب اللي جاي من الجوع ..... .... و نحسب و نعد و نحصب و نجمع اللي جه ارضنا بالجوع و السيف علشان يعلمنا ان ايزيس هي زي الكولونيا من متع الدنيا ...... .... و نتعلم ان رمي البذرة في الارض ضعف و خنوع و الشرف ان يزرع غيرك و تاكل بسيفك .... . .... و نشوف في جمع النساء الزهد ... ,,,, و في رفع السيف و الضرب بالرمح الوان من العطف ..... اما التسامح فله التحية الاكبر ... .. ح نقتلك لو كتبت شعر المجون و قتلك هو الرحمة .... ح يعتقك القتل من ذنب الشعر .. ... فليحيا التسامح .... …. و تركع كيميت بكامل نيلها في اتجاه بير من آبار الصحرا .... .. .... ايه اكثر من كده دليل على القدرة ؟ نعم تحية للقدرة و القدير و يتعود الكف الابتسام للقيود .. و ترتفع الايادي بالتسليم ... ما فيش ارهاق في الموت .... يا ارواح كيميت المسجونة في مومياتها .... ... ما فيش ارهاق في الموت .. حتى مع اعتياده . ------------------------------------------------------------------------- ------------------------------------------------------------ - (بعض الكره) ----------------------------------------------------------------- ---------------------------------------------------------------------- او ان الشباب بيرحل او رحل .. و بترثي النفس صباها برثائك ؟ .... ... هل اوزوريس اللي يأست الروح من انه يحل و يطرد العطش ؟؟؟ ... يزيح السراب من العين و الغبار من القلب ... ... يزيح كل اللي بيفكرنا بالصحرا ؟؟ .. .. ام ان كل اللي كان بيطير و يعلا في الروح في ايام الشتاء .. .. فتبعت اجنحته للنفس الدفا ... .. كل اللي ضاع مع تراكم السنين .. و فتوة الجسد بتقرب من الرحيل ... كله بيعلن في النفس برثائك عن اختفاؤه النهائي .... ... و المدهش ان اغرب اللي بتندم عليه الروح انها ما امتلكتش في ايام صباها شوية كفاية من الكره ... . ... اعتبرنا الكره شيئ من لوازم القبح .. ... لمسة حورس الخفية للقلب .. طلبت ان ما يسيبش الكره فيك عمقه ... سابت بصمتها اللي ادت الجسد بريقه .. .. مدت خيال الروح بكامل عنفوانه .. ... قالت : ح تشوف البنت ظل الكره في عينيك .. . مش ح تفتح لك ابواب الفرح كاملة .. . ... مش ح تفتح لك خزائن الجسد من غير حذر .. ما بتحبش بنات ايزيس خيال الكره .... ... سلح عينيك بس بالابتسام .... و خللي الكره بس للعطش .... ... ما يستحقش الكره على ضفة النيل الا العطش .... ... لما كانت ايدي بتلمس كل نهد وتنعشه بالنعومة .. ... لما كانت الشفايف بتتلاقى برعونة و تعدم جوانا الخجل .... ... لما كانت الاجساد بتتلاحم و يمتزج العرق بلهيب الندا الغامض ... ... ما كانش في الوجود كله ابعد من الكره ... ... دلوقت و الجسد بيترنح فيه الشباب على اعتاب العدم .... ... و الروح بتسأل عن اكبر اللي فقدته مع تراكم الايام بين كل ربيع و التاني .. . ... بيخطر على بالي ان شوية كره كان ممكن تنقذ بعض اللي ضاع .... ... يا ريتنا اتعلمنا اننا نكره ان يكون على ارض كيميت شيئ مقدس غير النيل و حراسه .... يا ريتنا كرهنا صياح الديك في فجر كيميت بلغة الاجانب .... ... يا ريتنا كرهنا احتفالية الارباب بالضوضاء مع كل فجر ... ... بيحتفلوا بالزعيق و كأنه سحر الوجود الاكبر ... ... يا ريتنا كرهنا مواصلة النوم .. ... يا ريتنا حقدنا و لعننا التعود .. و عرف الفك طعم لمسة قليلة من غل .... ... ... اننا نتعايش مع الضوضاء في فجر كيميت بدل الصوت الهادي لخطوات ايزيس على النهر و هي بتستقبل الشمس ... . ... و نتعايش و نتعود و نمر و نستمر ..... ... يا ريتنا كرهنا اننا نغازل حبيباتنا بلغة اللي سرق سنابل حقولنا .... ... يا ريتني مرة و انا بين اصدقائي الشعراء .. .. عبرت بكلمة او حتى اشارة عن احساسي بشعر مكتوب بحرف غرسته الحربة ... .. .... يا ريتنا كرهنا ان تتفرض علينا المحبة .... ... اننا نحب بالغصب اسماء القرى الغريبة .... اننا نتسجن لو قلنا : ما فيش مكان برة كيميت ما هو جدير بالمحبة .... ... قليل من الكره كان ممكن شوية يعكر صورة ايزيس على صفحة النيل ... ... لكن كان ح يدينا الغضب الكافي .... ... اننا نقطع رقاب الابل الغريبة .... ... .... اللي بتشرب من ميتنا و كأن ده حقها المقدس ---------------------------------------------------------------------------- ----------------------------------------------------------------------------- - (و في غيابه نواصل الانتظار) و نواصل الانتظار ...... ................... ... ان ام تفرح بقتل ابنها للناس على القهاوي .... ان بنت تفرح بتفضيل راجلها ليها على باقي جواريه .... ان يتعاقب الوش النسائي على رؤية الشمس .... او يرتكب شعر المرأة جريمة الظهور ... ان الطفلة مع تفتح وعيها تحس الفرح انها مكرمة بالظبط زي الحصان و الكلب .. .. مأمور الناس برفق معاملتهم .... و نواصل الانتظار .. ...... استخبت ايزيس و اختفت و ما قدرتش تتعايش مع وافر التكريم .. ... انها تكون درة او لؤلؤة ما كانش ابدا في افق طموحها .... ما قدرش اوزوريس يطلبها في بيت الطاعة .. .. ... و نواصل الانتظار .. ... فرسانهم بيتجوزوا بسهولة رفع السيف عالرقاب .. ... و ما اعظم حظ امتلاك السبايا .... ..... .. و نواصل الانتظار .. ... ... و تتعلم يا خوفو ان كتابك لا شيئ ... .. و حتى هرمك لا شيئ ... ... يا ريتك غطيت هرمك بالسواد .. يمكن كان يتكافئ ببعض التقديس .... .... السواد هو اللي بيخللي الافق جميل .. و القلب مضيئ .. فين السواد في هرمك يا خوفو ؟ .. و نواصل الانتظار .. .. ---------------------------------------------------------------------------------------------------- -------------------------------------------------------------------------------------- - (فارس كيميت و البطولة) - ---------------------------------------------- ------------------------------------------------------------------- .... هل بطولة انك ترمي نفسك بين انياب الديابه .. .. .... اصبحت النهارات حوالين الهرم مرة . ,, . ...اما الخمرة فضاع منها حتى الطعم المر .. ... اصبحت و المياه شيئ واحد .. ,,, ... قالوا فين فرسان كيميت ؟؟ ... فين سيف حورس و فين نبض البطولة في حضرة ابو الهول ؟؟ .... ... صعوبة السؤال اننا بنقف فجأة قدام عبثية اللعبة .. ... فرسانهم موعودين بعذراوات لا يفقدن العذرية .. ... اما احنا فبغياب اوزوريس فما فيش معنى لا لجحيم و لا لنعيم .. ... و لا طعم حتى للانتصار .... ... و مرة النهارات حوالين الهرم .. ... مرة بطعم متجدد للمرارة .. ... كل شمس على تراب كيميت .. بتطلع على غياب مجد اوزوريس عن ترابها .. ,,,, .... غياب ملامح ايزيس من اوراق الشجر و صوتها من همس العشاق .. ... حتى البطولة بتفقد طعمها .. .... ما بتكونش اكثر من فعل انتحار مجاني .. ... بيرمي الفارس نفسه للذئاب .. ... و تلتهم كيانه انياب التوحش ... ... و يعبر النيل و يراقب ... ... يمكن يتعلق فارس بشعر حبيبته .. ... تمده انفاسها بنشوة المعركة و التحدي .. .. ... اما فارس كيميت فما فيش شعر يلهب خياله .. ... بدلوا البنات في كيميت بكائن غريب .. ... من غير شعر و لا قوام و لا تساؤل .. ... ... من غير اثارة .. ممل زي ليالي الصحرا ... ما فيهوش سحر ايزيس ... و متعايش بالكامل مع التكريم .. ... ما فيش شعر بيتعلق بيه الفارس في كيميت و لا خيال .. ... و لا حتى اثارة للمعركة ... بس ديابة و انياب .. و انتحار مجاني على اعتاب البطولة .... ... ايه المنقذ اذا نسيتنا روح اوزوريس ؟؟؟ ... ايه المهرب من المرار و الملل حوالين الهرم .. ... يا ريتنا نقدر نفرح بوصف النعيم .. ... يا ريت ارواحنا متعايشة مع العطش زي ارواحهم ... فتكون انهار اللبن غاية طموحنا .... ... يا ريت معنى البطولة في كتب الهة كيميت هي كمعنى البطولة في كتبهم .... ... ان الدم يسيل ..... فتفرح الالهة . ,, ... .... كان ممكن وقتها يبقى فيه معنى لالقاء النفس بين اياب الديابة ... ... ما بيفرحش اوزوريس بدمنا و لا بيستناه ... ... ياريت لو كان سؤال .. نفشل في اجابته فتنتهي القصة و نرتاح اخيرا في الجحيم الابدي ..... انك تستحق انك تكون بطل من ابطال كيميت ... ... اوزوريس الهي و سيدي .. ... ما اصعبها من غاية .. و ايوة ارهقنا التعب . ------------------------------------------------------------------------------------------- ----------------------------------------------- - (انتظار) -------------------------------------------- --------------------------------------------------------------------- ---------------------------------------------------- ... اذا نفخ اوزوريس من روحه على كيميت .. ... مش ح تقف قدام نفخته كل تلال الصحرا .. .. ... بيعاقبنا بالغياب .. و الانتظار ... ,,, ما كناش ابدا قد جمالها .. .. .. و لا استحقينا سحرها ... ... و لا قدرنا نوفي بشرط البطولة .. .. ... و مش ح يسطع علينا فوق ترابها ابدا مجد اوزوريس .. .. بتتشبه لي حالة انتظارنا النهاردة في كيميت .. ... بمشهد ما حكيتهوش اي جدارية من جدارياتها .. ... ما وصفتوش اي بردية قديمة .. ... ما تمش سرد تفاصيله فوق مسلة او على نصب .. ... لكنه مع ذلك واضح قدام عيني بوضوح النيل ذاته .. ... ... قوية خطوطه بقوة و ثبات بقاء النهر على صفحة الارض .. ... .... مشهد واقف فيه اتنين من ولاد كيميت .. ... اولهم حارب مع الملك "سقنن رع" ومن بعده الملك احمس .. .. ... داق طعم انه يغرس سيفه في جسم اجنبي دخل كيميت و هو مسلح .. ... عرف مناجاة بنات ايزيس بلغة ملوك كيميت .. ... ضربت وشه الريح بين البحرين ... و من مكان ما بيوصل النيل كيميت محمل بالتعب .. فيستريح في ضيافة آلهتها ... و تبقى فجأة ميته عذبة اكثر .. .. و لونه ازرق اكثر .. و ياخد عمقه طعم الميلاد ... ... ضربت وشه الريح من غير ما يعكر صفاءها اي نفس لأجنبي .. ... و من غير ما تشيل صوت لحرف واحد مسموع غريب عن لسان تحتمس و كهنة رع .. ... عرف طعم و معنى ان تشيل السفن للدنيا اخبار عجائب كيميت ... ... اخبار دماء الغزاة الاجانب .. ... و مباني و جدران نطق فيهم الحجر بمجد اوزوريس ... ... و اما التاني فتربى على مدح قادة الغزاة و تسميتهم بالسادة .. ... على ان النظر لكيميت على انها مركز الكون يعتبر رذيلة و سقوط ... ... الآلهة الغريبة بنت بيوت في الصحراء حوالين آبار مهجورة ... ... هناك مركز الكون و اقبل يا ابن كيميت مرارة الطاعة .. ... اتعلم انك تمشي في الضل ... ... تفاخر با اتقان لغة الاجنبي .. .. و سمي الجباة بالهداة .. ... و يقف الولدين في مشهد واحد في انتظار نفس اوزوريس .. .. ... مش غريب ان يتأخر النفس و تغيب نفخة روح ملك الابدية ... ... مش ح تهب انفاس اوزريس على الاتنين معا .. ...ابدا ... .. ابدا .. ... مش ح يجود السيد با انفاسه على الاتنين معا . .